صلاة الجماعة والمنفرد

صلاة الجماعة والمنفرد

حكم صلاة الجماعة:

 

صلاة الجماعة واجبة في الصلوات الخمس( الفرائض)، وقد دل على وجوبها الكتاب والسنة :

1-  فمن الكتاب قوله تعالى : (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون). سورة ( النور ) الآية (56)

ففي الآية يتبين أن إقامة الصلاة هي بإمتثال أمره سبحانه وتعالى وطاعة رسول الله صلى الله عليه واله لذلك يجب الرجوع إلى وجوب الجماعة في الصلاة بما شرعه رسول الله صلى الله عليه واله وأمر به.

 

2-  قوله تعالى : (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهيناسورة (النساء ) الآية ( 102 ) 

ووجه الاستدلال من وجهين:

أ- أمره سبحانه وتعالى لهم بالصلاة في الجماعة ثم أعاد هذا الأمر مرة ثانية في حق الطائفة الثانية بقوله : ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك.

وفي هذا دليل على أن صلاة الجماعة واجبة. وإذا لم يسقطها الله سبحانه وتعالى عن الطائفة الثانية بفعل الطائفة الأولى. ولو كانت صلاة الجماعة سنة لكان أولى الأعذار بسقوطها هو عذر الخوف ولو كانت فرض كفاية لسقطت بفعل الطائفة الأولى. ففي الآية دليل على وجوب تأديتها جماعة ثلاثة أوجه.

ب- أمره بها أولا ثم أمره بها ثانية. وانه لم يرخص لهم في تركها في حال الخوف فكيف يكون تركها في حال الامان والقدرة على صلاتها في جماعة.

 

3-  كذلك ورود الآية في سورة الفاتحة وهي قوله تعالى : (إياك نعبد وإياك نستعين.) سورة ( الفاتحة ) الآية (5 ) بصيغة الجمع ولم ترد بصيغة المفرد على اعتبار أن قراءة المنفرد تكون بصيغة المفرد فيقول : إياك اعبد وفي هذا دليل على أن الصلاة أريد بها القيام بصورة الجماعة.


 

4- قوله تعالى : ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين ) سورة ( البقرة) الآية ( 43).

 

5-  وقوله تعالى : ( وإذا ناديتم إلى الصلاة ) سورة ( المائدة ) الآية (58).

 

6- وقال تعالى: (وإذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) سورة (الجمعة ) الآية (9).

 الدليل من السنة :- جميع الأحاديث التي جاءت عن الرسول صلى الله عليه واله فيما يخص اقامة الصلاة تدل على وجوب الصلاة جماعة.

·       قال رسول الله صلى الله علية واله "اذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم واحقهم بالإمامة اقرؤهم" .

·   وعن رسول الله صلى الله علية واله أن رجلا خرج من المسجد بعد ما أذن المؤذن فقال أما هذا فقد عصى أبا القاسم محمد صلى الله علية واله.

·       ومن الاحاديث حديث ابن مكتوم أنه قال : يا رسول الله إن بيني وبين المسجد نخلاً وشجراً فهل يسعني أصلي في بيتي قال تسمع الاذان قال نعم قال فآتها "وفي رواية فأجب"  .

·   وفي حديث أخر أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَعْمَى ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ ، فَرَخَّصَ لَهُ فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ ، فَقَالَ : " هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ ؟ " فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَجِبْ" . فلم يجعل له رخصة في عدم مجيئه إلى المسجد إذا سمع النداء وهو أعمى فدل على الاتيان إلى صلاة الجماعة مأموراً بها إذا سمع النداء . اما صلاة المنفرد عن الجماعة فتوصف بحديث الرسول صلى الله عليه واله "صلاة الجماعة تفضل عن صلاة الفذ أي الفرد بسبع وعشرين درجة وصلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وسوقه بخمسة وعشرين ضعفاً" .

·    إجماع أل البيت والصحابة على وجوب فضيله صلاة الجماعة لأنهم اعلم الناس بأمور الدين وشرعه القويم واقربهم الى عهد النبوة واشدهم تمسكا واتباعا لنبيه لذلك لم يكن هناك من الصحابة من كان يتخلف عن صلاة الجماعة.


 

الاعذار المبيحة لعدم حضور الصلاة في الجماعة أو في المسجد :

 

يعذر المسلم بترك الجماعة او الصلاة في المسجد بالأعذار التالية .

1-   المريض مرضاً يلحقه أذى لو ذهب إلى صلاة الجماعة لقوله تعالى : )ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج) .سورة (النور) الآية ( 61 )والدليل الثاني تخلف رسول الله عن الصلاة في المسجد عند مرضه .

2-        عند حضور الطعام أو مدافعة الاخبثين لحديث الرسول صلى الله عليه واله

   "لا صلاة بحضرة الطعام ولا هو بدافعه الاخبثان" .

3-   من له ضائع يرجوه أو يخاف ضياع رحاله أو قوته أو ضرراً فيه لحديث الرسول صلى الله عليه واله "من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له الا من عذر".

4-   حصول الاذى بمطر أو برد أو ريح شديدة بليلة مظلمة – لان الرسول صلى الله عليه واله كان يأمر المؤذن إذا كانت الليلة باردة ذات مطر أن يقول "الا صلوا في رحالكم".

5-        إذا كان على سفر والوقت لا يتسع لحضور صلاة الجماعة.

6-   إذا كان لا يأمن على نفسه بالطريق إذا ذهب إلى المسجد لوجود من يقطع عليه الطريق او أن يؤذيه في بدنه أو يسلبه ماله. 

7-        إذا كان لا يأمن على أهله إن تركهم في بيته لعدم وجود الامان في بلده .