الوضوء

تعريف الوضوء:
- الوضوء لغة: معناه الحسن والنظافة وهو أسم مصدر لأن فعله إما أن يكون توضأ فيكون مصدره التوضوء وإما أن يكون فعله وضوء فيكون مصدره الوضاءة بكسر الواو فيقال وضوء ــ وضاءة بمعنى حسن ونظف فالوضوء على كل حال أسم للنظافة أو للوضاءة وهذا المعنى عام .
- المعنى الشرعي : والمعنى الشرعي نظافة مخصوصة فتترتب عليه الوضاءة الحسية والمعنوية أما معناه في الشرع فهو استعمال الماء في أعضاء مخصوصة وهي الوجه واليدين والرأس والرجلين لأداء فريضة الصلاة.
- وحكمه:ـ أنه واجب على المحدث إذا أراد الصلاة وما في حكمها كالطواف ومس المصحف.

دليل مشروعية الوضوء في الكتاب والسنة

· قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)) سورة (المائدة) الاية (6)
· وقوله صلى الله عليه واله :
"لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول " .
· وقوله صلى الله عليه واله :ـ (( لا يقبل الله صلاة من أحد حتى يتوضأ )) .

شروط صحة الوضوء
الشروط التي لايصح الوضوء بدونها:
1. الاسلام:ـ لأن غير المسلم غير مطالب به فلو توضأ كافر لا يصح وضوءه لعدم الايمان .
2. العقل فلا يصح وضوء المجنون.
3. النية لقوله صلى الله عليه واله (( إنما الاعمال بالنيات )) فينوي الوضوء لأداء الصلاة.
4. نقاء المرأة من دم الحيض والنفاس فلا يجب الوضوء على حائض ولا نفساء.
5. أن يكون الماء طهوراً وأن لا يوجد حائل يمنع وصول الماء إلى العضو الذي يراد غسله فان كان على اليد أو الوجه أو الرجل أو الرأس شيء يمنع وصول الماء إلى ظاهر الجلد فإن الوضوء لا يصح وأن لا يحدث أثناء الوضوء فأن أحدث أثناء الوضوء وجب عليه إعادة الوضوء من أوله.

فـرائـض الـوضوء
الامور التي تجب ليتم الوضوء بها:
1. غسل الوجه بكامله لقوله تعالى (( فأغسلوا وجوهكم ))
2. غسل اليدين إلى المرافق لقوله تعالى (( وأيديكم إلى المرافق ))
3. مسح الرأس مع الاذنين لقوله تعالى (( وامسحوا برؤوسكم ))
4. غسل الرجلين إلى الكعبين لقوله تعالى (( وأرجلكم إلى الكعبين ))
5. الترتيب :ـ لأن الله تعالى ذكره مرتباً ولفعله صلى الله عليه وسلم.

سنن الوضوء
سنن مندوبات يؤجر فاعلها ولا يؤثم تاركها مع صحة وضوئه:
1. التسمية في أوله لقوله صلى الله عليه واله "لا وضوء لمن لم يذكر أسم الله عليه".
2. غسل الكفين ثلاث في أول الوضوء لفعله صلى الله عليه واله ذلك.
3. المبالغة في المضمضة والاستنشاق لغير الصائم لقوله صلى الله عليه واله"وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً".
4. الدلك وتخليل اللحية الكثيفة بالماء حتى يدخل الماء في داخلها فأنه صلى الله عليه واله كان إذا توضأ يدلك ذراعيه .
وكان رسول الله صلى الله عليه واله " يدخل الماء تحت حنكه ويخلل به لحيته " .
5. تقديم اليمنى على اليسرى في اليدين والرجلين لفعله صلى الله عليه واله وأنه كان يحب التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله.
6. تثليث الغسل في الوجه واليدين والرجلين.
7. الذكر الوارد بعد الوضوء: لقوله صلى الله عليه واله:
"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ إلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ" .
8. المولاة:ـ بأن يكون غسل العضو عقب الذي قبله مباشرة بدون تأخير فقد كان النبي صلى الله عليه واله يتوضأ متوالياً وحيث (( أن النبي صلى الله عليه واله رأى رجلاً يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبه الماء فأمره أن يعيد وضوءه )) فلو لم تكن المولاة شرطاً لأمره بغسل ما فاته ولم يأمره بإعادة الوضوء كله.

نواقض الوضوء
ينقض الوضوء ويجب اعادته باحد الامور ادناه:
1. الخارج من السبيلين:ـ أي من مخرج البول والغائط أما أن يكون بولاً أو غائطاً أو منياً أو مذياً أو دم إستحاضة أو ريحاً قليلاً أو كثيرا ــ وقوله صلى الله عليه واله "فمن شك هل خرج منه ريح فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً".
2. خروج النجاسة من البدن كخروج الدم الكثير والقيء.
3. زوال العقل أو تغطيته بإغماء أو النوم لقوله صلى الله عليه واله :
"ولكن من غائط وبول ونوم".
4. الجنون والإغماء والسكر بنحوهما فينتقض إجماعاً.
5. مس فرج الادمي بدون حائل لحديث النبي صلى الله عليه واله " من مسَّ فرجه فليتوضأ " .

ما يستحب له الوضوء
1. عند ذكر الله تعالى وقراءة القرآن.
2. عند كل صلاة أي تجديد الوضوء عند كل صلاة لمواظبة النبي صلى الله عليه واله على ذلك حيث "كان النبي صلى الله عليه واله يتوضأ عند كل صلاة.
3. يستحب الوضوء للجنب إذا أراد أن يعود للجماع ــ أو أراد النوم أو الاكل أو الشرب حيث أن رسول الله صلى الله عليه واله قال:"إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ" .
وأن رسول الله صلى الله عليه واله كان"إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة قبل أن ينام" .
4. عند النوم حيث " قال النبي صلى الله عليه واله "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الايمن " .